المحقق البحراني

138

الحدائق الناضرة

وزاد آخره ( فإن ذكر أنه ليس على وضوء فتيمم من دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر الله تعالى ) . و ( منها ) - نوم الجنب ، لصحيحة الحلبي ( 1 ) قال : ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ قال : يكره ذلك حتى يتوضأ ) . و ( منها ) - صلاة الجنازة ، لرواية عبد الحميد بن سعيد ( 2 ) قال : ( قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : الجنازة يخرج بها ولست على وضوء ، فإن ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة . أيجزيني أن أصلي عليها وأنا على غير وضوء ؟ قال : تكون على طهر أحب إلي ) . و ( منها ) - السعي في حاجة ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( سمعته يقول : من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلا نفسه ) . وطعن بعض فضلاء متأخري المتأخرين في الدلالة ، معللا بأن مفاده أن الحاجة بدون الوضوء لا تقضى ، فينبغي أن يطلب الحاجة فيما إذا توضأ بالوضوء الذي رخص فيه من الشارع ، لأنه عبادة موقوفة على الإذن ، وليس فيه دلالة على الإذن والرخصة للوضوء في وقت طلب الحاجة ، كما تشهد به الفطرة السليمة . انتهى . وفيه نظر ، فإن الظاهر من العبارة كون ذلك كناية عن الحث على الوضوء لأجل ذلك ، كما ورد نظيره في استحباب التحنك والحث عليه بعد التعمم وعند الخروج في السفر .

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الوضوء ، وفي الباب - 25 - من أبواب الجنابة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 21 - من أبواب صلاة الجنازة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب الوضوء .